عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
231
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
قولا وفعلا نطق بالحكمة ومن أمر الهوى على نفسه نطق بالبدعة لأن الله تعالى يقول « وإن تطيعوه تهتدوا » وقال موافقة الإخوان خير من الشفقة عليهم ودفن بنيسابور في مقبرة الحيرة على الشارع مع فبر أستاذه أبي حفص وفيها فقيه قرطبة ومسند الأندلس أبو مروان عبيد الله بن الإمام يحيى ابن يحيى الليثي في عاشر رمضان وكان ذا حرمة عظيمة وجلالة روى عن والده الموطأ وحمل عنه بشر كثير وفيها محمد بن يحيى بن سليمان أبو بكر المروزي في شوال ببغداد روى عن عاصم بن علي وأبي عبيد وفيها محمد بن طاهر بن عبد الله بن طاهر بن الحسن الخزاعي أبو العباس الأمير ببغداد ودفن عند عمه محمد بن عبد الله سمع من إسحق بن راهويه وغيره وولى إمرة خراسان بعد والده سنة ثمان وأربعين وهو شاب ثم خرج عليه يعقوب الصفار وحاربه وأسره يعقوب في سنة تسع وخمسين ثم خلص من أسره سنة اثنتين وستين ثم بقي خاملا إلى أن مات . ( سنة تسع وتسعين ومائتين ) فيها قبض المقتدر على الوزير ابن الفرات ونهبت دوره ووقع النهب والخبطة في بغداد وفيها توفي شيخ نيسابور أبو عمرو أحمد بن نصر الخفاف الزاهد الحافظ سمع إسحق بن راهويه وجماعة قال الضبعي كنا نقول إنه يفي بمذاكرة مائة ألف حديث وقال ابن خزيمة يوم وفاته لم يكن بخراسان أحفظ للحديث منه وقال يحيى العنبري لما كبر أبو عمرو وأيس من الولد تصدق بأموال يقال قيمتها خمسون ألفا وقال ابن ناصر الدين أحمد بن نصر بن إبراهيم الخفاف النيسابوري أبو عمر والحافظ الملقب بزين الأشراف وكان طوافا